الشيخ محمد علي الگرامي القمي
67
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
وكيف كان فهذا العلم سمى في الاصطلاح بالعلم الحصولي والارتسامى نظرا إلى حصول شى في الذهن ورسمة فيه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المنطق لا يتكلم في العلم الحضوري إذا المنطق لاصلاح الفكر في المطالب التصورية والتصديقية حتى لا يشتبه وفي الحضور لا اشتباه إذ لا يتصور الاشتباه في وجدان واقع الشئ . هذا هو الوجه في اخراج الحضوري عن البحث لا ما يقال ( وظاهر المصنف أيضا ) من أن مقسم التصور والتصديق هو الحصولي وحيث إن البحث عنهما فالحضورى خارج . إذ جعل الحصولي مقسمها اصطلاح والا فيجريان في الحضوري أيضا فنجد ذاتنا ( وهو نظير التصور ) ونجد انا قادرون أو عاجزون أو جائعون . . . وهذا بمنزلة التصديق . وكيف كان فالعلم الحصولي اى الصورة الحاصلة من الشئ في الذهن اما تكون بلا اعتراف بنسبة تامة خبرية فيها ويسمى ح تصورا أو تكون مع الاعتراف بنسبة قامة فيها ويسمى العلم ح تصديقا . وقد عرفت ح ان التصور اما بحصول صورة مفردة كصورة زيد أو مع نسبة ناقصة كتصور غلام زيد أو مع نسبة تامة انشائية كتصورا ضرب أو مع نسبة تامة خبرية لكنها لا مع الاعتراف كالشك بقيام زيد وكالتخيلات التي قد تسمى ابداعيات بملاحظة انها من مبدعات النفس واختراعاتها كقول الشاعر " زمين شد شش وآسمان گشت هشت " ان قلت : وإذ كانت المخيلات تصورا فلم تذكر في أبواب القياس ويعقد لها باب مسمى بباب القياس الشعرى .